النووي
31
التبيان في آداب حملة القرآن
وعن عبد الحميد الحمّاني « 1 » قال : سألت سفيان الثوريّ « 2 » عن الرجل
--> وقد اختلف فيه على حريز : فأخرجه الدّارميّ في « السنن » ( 3319 ) عن الحكم بن نافع ، عن حريز بن عثمان ، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، عن أبي أمامة . وشرحبيل بن مسلم : صدوق ، فيه لين ، كما في « تقريب » الحافظ ابن حجر . وأخرجه تمّام الرازي في « فوائده » ( 1303 ) ( الرّوض البسّام ) من طريق مسلمة بن عليّ ، عن حريز بن عثمان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، مرفوعا . ومسلمة بن عليّ متروك الحديث . وأخرجه الدارميّ ( 3320 ) عن عبد اللّه بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، موقوفا . وعبد اللّه بن صالح - وهو أبو صالح كاتب الليث - صدوق كثير الغلط . وقوله منه : « إن هذا القرآن مأدبة اللّه تعالى ، فمن دخل فيه ، فهو آمن » : أخرجه ابن المبارك في « الزهد » ( 787 ) ، والدّارميّ ( 3322 ) ، وابن أبي شيبة 10 / 484 ، والفريابي في « فضائل القرآن » ( 59 ) من طريق شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن أبي الأحوص الجشميّ ، عن عبد اللّه بن مسعود ، موقوفا ، وهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود ، رضي اللّه عنه . ورواه إبراهيم بن مسلم الهجريّ ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، فرفعه . وإبراهيم هذا قال الحافظ فيه : ليّن الحديث ، رفع موقوفات . ا ه . لكنه قد رواه على الجادة ( يعني موقوفا ) فيما أخرجه عبد الرزاق ( 6017 ) عن سفيان بن عيينة ، عنه ، به ، وانظر « الكامل » لابن عدي 2 / 215 . وقوله : « ومن أحبّ القرآن فليبشر » : أخرجه الدّارميّ ( 3323 ) ( 3324 ) ، وابن أبي شيبة 10 / 506 من طرق عن الأعمش ، عن إبراهيم النّخعي ، عن عبد الرحمن بن يزيد النّخعي ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قوله . وهذا إسناد صحيح إليه . وقوله : « فليبشر » ؛ قال ابن الأثير في « النهاية » : أي : فليفرح وليسرّ ، أراد أنّ محبة القرآن دليل على محض الإيمان ، من بشر يبشر ، بالفتح . ( 1 ) هو ابن عبد الرحمن ، أبو يحيى الكوفي ، والحمّاني نسبة إلى حمّان من تميم . مات سنة ( 202 ه ) . كذا في « التهذيب » . ( 2 ) هو ابن سعيد بن مسروق ، أبو عبد اللّه الكوفي ، أمير المؤمنين في الحديث ، قدّمه بعضهم